السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

168

تكملة العروة الوثقى

فللمتهب توكيله في القبض عنه ، ومع امتناعه من ذلك أيضا ذكروا انّه يرفع الأمر إلى الحاكم ليقبضه بنفسه أو بنائبه ، ومع عدمه وعدم نائبه ، فالظاهر كفاية عدول المؤمنين في إجباره أو قبضه ، ومع عدمهم قد يقال : انّه حينئذ يكفي فيه التخلية لكنه مشكل مع عدم صدق القبض ، فاللازم التوقف إلى أن يمكن ، ولعل وجه الرجوع إلى الحاكم وجواز إجباره أو قبضه انّ مقتضى سلطنة الواهب على ماله جواز إلزام الشريك بالقبض عند تصرفه في حصته بتمليكه للغير ، ولو قبض المتهب بدون إذن الشريك فعل حراما ، لكن الظاهر كفايته ، والقول بعدمها كما عن بعضهم للنهي المتعلق بركن المعاملة لا وجه له ، لأنّه ليس متعلقا به من حيث انّه قبض بل هو لأمر خارج وهو كونه تصرفا في مال الشريك بغير إذنه . مسألة 22 : إذا وهب كلّيا في معين كصاع من صبرة معينة فقبضه امّا بتعيينه في فرد ودفعه إلى المتهب وامّا بقبض تمام الصبرة وامّا بتوكيل الواهب في قبضه . مسألة 23 : إذا كان الموهوب في يد الغاصب لا يكفي في قبضه التخلية فيما قبضه ذلك لأنّه لا يصدق كونه تحت يد المتهب مع وجود المانع الّذي هو يد الغاصب . مسألة 24 : لا يتحقق القبض بإتلاف المتهب العين الموهوبة إذ التلف قبل أن تصير العين تحت يده لا يعد قبضا ، بل الظاهر ضمانه للواهب إذ المفروض انّها قبل القبض باقية على ملكه ، وعلى ما ذكرنا فلا يصح عتق العبد الموهوب قبل أن يقبضه . مسألة 25 : لو وهب اثنان في عقد واحد شيئين لكل منهما واحد منهما أو شيئا واحدا على سبيل الإشاعة فقبلا وقبضا صح ، ولو قبض أحدهما دون الآخر صح بالنسبة إلى القابض ، ولا يضر تبعض العقد الواحد في الصحة والبطلان لأنّه متعدد في التحليل نظير ما إذا وهب أو باع خمرا وخلا أو شاة وخنزيرا أو مال نفسه وغيره ، ولو وهب اثنان واحدا شيئين أو شيئا واحدا فقبض حصة أحدهما دون الآخر فكذلك ولو وهب واحدا شيئا واحدا فقبض بعضه دون بعض كما إذا وهبه صبرة فقبض بعضها صح فيما قبضه فقط . مسألة 26 : تستحب العطية للأرحام خصوصا الأولاد لأنّها من صلة الرحم المستحب بالإجماع والأخبار ، بل قد تجب كما إذا كان الرحم محتاجا وكان تركها موجبا لدخوله في